كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



تقتله وأصحابه لا أقطع هذه النطفة (1) إليك أبدا.
قال: ادعه.
قلت: إنه لا يجيء معي.
فأرسل إليه معي رسولا فجاء فلما انتهينا إلى الباب ناديت: ائذن لعمرو بن العاص.
ونادى هو: ائذن لحزب الله.
فسمع صوته فأذن له ولأصحابه ثم أذن لي فدخلت فإذا هو جالس فلما رأيته جئت حتى قعدت بين يديه فجعلته خلفي.
قال: وأقعدت بين كل رجلين من أصحابه رجلا من أصحابي.
فقال النجاشي: نخروا (2) .
فقلت: إن ابن عم هذا بأرضنا يزعم أن ليس إلا إله واحد.
قال: فتشهد فإني أول ما سمعت التشهد ليومئذ.
وقال: صدق هو ابن عمي وأنا على دينه.
قال: فصاح صياحا وقال: أوه.
حتى قلت: ما لابن الحبشية؟
فقال: ناموس مثل ناموس موسى ما يقول في عيسى؟
قال: يقول: هو روح الله وكلمته.
فتناول شيئا من الأرض فقال: ما أخطأ من أمره مثل هذه.
وقال: لولا ملكي لاتبعتكم.
وقال لعمرو: ما كنت أبالي أن لا تأتيني أنت ولا أحد من أصحابك أبدا.
وقال لجعفر: اذهب فأنت آمن بأرضي من ضربك قتلته (3) .
قال: فلقيت جعفرا خاليا فدنوت منه فقلت: نعم (4) إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وعبده.
فقال: هداك الله.
فأتيت أصحابي فكأنما
__________
(1) النطفة: أراد بها ماء البحر.
أي: لا نسافر إليك.
(2) أي: تكلموا.
كما جاء مفسرا في رواية البزار من قبل عمرو بن العاص راوي الحديث.
قال ابن الأثير في " النهاية ": نخروا: أي تكلموا.
كذا فسر في الحديث ولعله إن كان عربيا مأخوذ من النخير: الصوت ويروى بالجيم نجروا: أي سوقوا الكلام.
وقد التبست على محقق المطبوع فلم يتبينها فرسمها كما هي وقال: هكذا في الأصل.
(3) في رواية أبي يعلى زيادة هي: " ومن سبك غرمته وقال لآذنه: متى أتاك هذا يستأذن علي.
فائذن له إلا أن أكون عند أهلي فإن كنت عند أهلي فأخبره فإن أبي فائذن له ".
(4) في " المطالب العالية ": " تعلمن " وفي " المجمع ": " أتعلم " وفي " كشف الاستار ": " تعلم ".